أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
466
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
219 - ؟ باب هلاك القوم بالحوادث قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في الهلاك قولهم : " وقع القوم في وادي جذبات " [ قال ] : وقد يقال ذلك فيهم أيضاً إذا جاروا عن القصد . قال الكسائي : ويقال أيضاً : " وقع القوم في وادي تضلل ، وفي وادي تهلك وفي وادي تخيب " كله مثل المعنى الأول . ع : أما قولهم في وادي تجذب فإنه الذي يجذبهم هكذا وهكذا بضلاله لا يهتدون فيه لوجهة فطوراً يشرقون وطوراً يغربون ، وتارة يأخذون ذات الجنوب وتارة ذات الشمال . وأما قولهم : وادي تهلك ووادي تضلل ووادي تخيب فذلك من الضلال والهلاك والخيبة . وفي " البارع " عن أبي الصقر : سلك فلان في وادي تضلل ؟ بكسر التاء والضاد ؟ إذا تكلم فأخطأ أو عمل شيئاً فلم يصب وجهه وجار ( 1 ) عنه . قال أبو عبيد : قال الأصمعي ومنه قولهم : " أخذوا طريق العيصين " ( 2 ) ع : هكذا رواه أبو عمر ابن أحباب وغيره عن أبي علي العيصين ؟ بالياء أخت الواو ؟ كأنه تثنية عيص وهو الشجر املتف . ووقع في كتاب قاسم بن سعدان أخذوا طريق العبصين بالباء المعجمة بواحدة وكذلك قال علي بن عبد العزيز . قال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن قولهم سلك طريق العنصلين ، إذا أخطأ الطريق ، والصاد مفتوحة ولا تكون مضمومة ؟ وقد حكى غيره فيها الضم كما قال :
--> ( 1 ) س : حاد . ( 2 ) انظر معجم البكري ( عيص ) .